كم عمر عبدالكريم المقرن وسبب وفاته؟.. رحيل صوتٍ شكّل ذاكرة الإذاعة الدينية في السعودية
في صباحٍ ثقيل على الوسط الإعلامي والدعوي، غيّب الموت اليوم السبت 24 يناير/ كانون الثاني 2026، واحدًا من أبرز الأصوات التي عرفها المستمع السعودي والعربي عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، الإعلامي عبدالكريم بن صالح المقرن، بعد رحلة طويلة من العطاء الإعلامي الهادئ والمخلص، ومسيرة امتدت لعقود في خدمة العلم الشرعي والدعوة عبر الميكروفون.
لم يكن خبر وفاة عبدالكريم المقرن خبرًا عابرًا، بل شكّل صدمة وجدانية لجيل كامل ارتبط صوته في أذهانهم ببرامج الفتوى، وبالأسلوب الرزين الذي يسبق الأسئلة الفقهية بعبارات التوقير والاحترام لكبار العلماء، في زمن كانت فيه الإذاعة الدينية المصدر الأول للمعرفة الشرعية اليومية.
ومع انتشار نبأ الوفاة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحات عزاء مفتوحة، استعاد فيها زملاؤه ومحبو صوته مواقف إنسانية ومهنية، وأشادوا بسيرته التي خلت من الضجيج الإعلامي، لكنها امتلأت بالحضور الصادق والأثر العميق.
في هذا التقرير الموسع، نسلط الضوء على سبب وفاة عبدالكريم المقرن، ونستعرض تفاصيل رحيله، ونتوقف عند محطات حياته المهنية، وسيرته الذاتية، ودوره البارز في إذاعة القرآن الكريم، إضافة إلى موعد ومكان الصلاة عليه، مع الإجابة عن أبرز الأسئلة التي يبحث عنها الجمهور.
تفاصيل وفاة عبدالكريم المقرن
انتقل إلى رحمة الله تعالى الإعلامي عبدالكريم بن صالح المقرن، المذيع السابق في إذاعة القرآن الكريم، بعد معاناة صحية استمرت خلال الأسابيع الماضية، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ، ما استدعى نقله إلى أحد المستشفيات داخل المملكة العربية السعودية.
وبحسب ما تم تداوله من مصادر مقربة، فقد تعرض المقرن لوعكة صحية شديدة في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث أدخل إلى غرفة العناية المركزة نتيجة خطورة وضعه الصحي، وبقي تحت المتابعة الطبية الدقيقة حتى أعلن الأطباء وفاته مساء اليوم.
خبر الوفاة سرعان ما انتشر عبر المنصات الرقمية، خاصة منصة “إكس”، حيث توالت رسائل التعزية من إعلاميين ودعاة ومواطنين، عبّروا فيها عن حزنهم لفقدان قامة إعلامية كان لها حضور هادئ لكنه مؤثر في الوعي الديني للمجتمع.
سبب وفاة عبدالكريم المقرن
بحسب ما أفادت به بعض المنصات الإعلامية ومصادر مقربة من عائلة الفقيد، فإن سبب وفاة عبدالكريم المقرن يعود إلى مضاعفات صحية خطيرة نتجت عن الوعكة التي ألمّت به نهاية ديسمبر الماضي، حيث لم تستجب حالته للعلاج رغم الجهود الطبية المبذولة.
وقد أكد مقربون أن المقرن عانى في أيامه الأخيرة من تدهور عام في حالته الصحية، الأمر الذي استوجب إبقاءه في العناية المركزة لفترة طويلة، قبل أن يُعلن عن وفاته رسميًا، في مشهد أعاد إلى الأذهان رحيل عدد من الأصوات الإذاعية التي خدمت الدعوة بصمت.
موعد ومكان الصلاة على عبدالكريم المقرن
أعلنت أسرة الفقيد عن تفاصيل الصلاة عليه ومواراته الثرى، حيث تقرر أن تكون الصلاة:
- اليوم: السبت
- الوقت: بعد صلاة العصر
- المكان: جامع الراجحي بمدينة الرياض
ومن المتوقع أن يشهد جامع الراجحي حضورًا كبيرًا من محبيه وزملائه وطلاب العلم، تقديرًا لمسيرته الطويلة في خدمة الإعلام الديني، ووفاءً لصوتٍ رافقهم في بيوتهم وسياراتهم لسنوات طويلة.
من هو عبدالكريم المقرن ويكيبيديا
عبدالكريم بن صالح المقرن هو إعلامي ومذيع سعودي بارز، يُعد أحد الرموز التاريخية لإذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية، وواحدًا من الأصوات التي ارتبطت بالبرامج الشرعية والفتاوى اليومية التي شكلت مرجعًا دينيًا للمستمعين.
عرفه الجمهور بأسلوبه الهادئ، وصوته الوقور، وقدرته العالية على إدارة الحوار بين المستفتين وكبار العلماء، دون مقاطعة أو تعقيد، مع التزام صارم بأدب السؤال واحترام المقام العلمي.
السيرة الذاتية لعبدالكريم المقرن
- الاسم الكامل: عبدالكريم بن صالح المقرن
- الجنسية: سعودي
- المهنة: مذيع ومعد برامج إذاعية
- جهة العمل: هيئة الإذاعة والتلفزيون – إذاعة القرآن الكريم
- تاريخ الوفاة: السبت، يناير 2026
كم عمر عبدالكريم المقرن
لم يتم الإعلان رسميًا عن تاريخ ميلاد عبدالكريم المقرن بشكل دقيق في المصادر المتاحة، إلا أن مسيرته الإعلامية الطويلة الممتدة لعقود تشير إلى أنه كان من جيل الرواد الذين عاصروا بدايات الإذاعة الدينية الرسمية في المملكة، وشارك في تشكيل هويتها الصوتية والمهنية.
المسيرة المهنية.. صوت لا يُنسى
بدأ عبدالكريم المقرن مسيرته الإعلامية في وقت مبكر، متجهًا نحو الإعلام الديني والبرامج الشرعية، حيث وجد نفسه في هذا المجال الذي يتطلب حسًا عاليًا بالمسؤولية، وانضباطًا لغويًا، وقدرة على إدارة الحوار بروح علمية هادئة.
وقد أفنى جزءًا كبيرًا من حياته المهنية داخل أروقة إذاعة القرآن الكريم، التي كانت ولا تزال من أهم المنابر الإعلامية الدينية في العالم الإسلامي، وأسهم من خلالها في إيصال الفتوى الصحيحة للمستمعين بأسلوب مفهوم وبعيد عن التعقيد.
برنامج نور على الدرب
يُعد برنامج “نور على الدرب” أحد أبرز المحطات في مسيرة عبدالكريم المقرن، حيث كان من الأسماء التي ارتبطت بتقديم هذا البرنامج الإفتائي الأشهر، والذي يُعد مرجعًا فقهيًا يوميًا للمسلمين.
تميّز المقرن في هذا البرنامج بقدرته على إدارة الحوار بين المستفتين وكبار العلماء، مع المحافظة على هيبة المجلس العلمي، وتقديم الأسئلة بدقة واختصار، بما يسهّل على المستمع فهم الحكم الشرعي.
برنامج فتاوى
قدّم عبدالكريم المقرن برنامج “فتاوى” لسنوات طويلة عبر إذاعة القرآن الكريم، مستضيفًا نخبة من أعضاء هيئة كبار العلماء، حيث كان حلقة الوصل بين الجمهور والعلماء، ينقل تساؤلات الناس بصدق وأمانة.
ولعل ما ميّز أداءه في هذا البرنامج هو حرصه الدائم على تلخيص الفتوى للمستمع بأسلوب واضح، دون إخلال بالمضمون العلمي، وهو ما جعله يحظى بثقة واسعة لدى الجمهور.
التغطيات الخارجية والمشاركات الدينية
لم يقتصر دور المقرن على العمل داخل الاستديو، بل شارك في العديد من التغطيات الخارجية، خاصة في مواسم الحج، والمناسبات الدينية، ومسابقات القرآن الكريم الدولية، حيث كان صوته حاضرًا في نقل الأجواء الإيمانية للمستمعين.
نعي الوسط الإعلامي السعودي
تفاعل الإعلاميون والدعاة مع خبر وفاة عبدالكريم المقرن، ونعاه عدد من زملائه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه كان مدرسة في أدب الحوار، ومثالًا للإعلامي الملتزم الذي يعمل بصمت ويترك أثرًا.
وكتب أحد زملائه: “فقدنا اليوم صوتًا كان يجمعنا على الخير والعلم، رحم الله الأستاذ عبدالكريم المقرن وغفر له، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته”.
إرث إعلامي باقٍ
برحيل عبدالكريم المقرن، يفقد الإعلام الديني أحد أعمدته الراسخة، لكن أثره سيبقى حاضرًا في ذاكرة المستمعين، وفي أرشيف البرامج التي شكّلت وعيًا دينيًا متزنًا لجيل كامل.
لقد كان المقرن مثالًا للإعلامي الذي يقدّم رسالته دون بحث عن الأضواء، ويؤدي أمانته المهنية بإخلاص، وهو ما جعله يحظى بمحبة الناس وثقة العلماء، ويغادر الدنيا وقد ترك أثرًا لا يُمحى.






