السعودية

من هو الشيخ سليمان الجاسر؟ السيرة الذاتية الكاملة وتفاصيل الرحيل

الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر شخصية دعوية ووقفية سعودية بارزة، وهو مؤسس ورئيس مركز واقف، وأحد الأسماء المؤثرة في تطوير القطاع الوقفي بالمملكة، توفي مساء يوم 23 /2/ 2026 بعد معاناة مع المرض، بعد مسيرة امتدت لعقود في خدمة الأوقاف والاستدامة المالية الخيرية، سعودي الجنسية، عمل مستشارًا لعدد من الجهات الوقفية، منها هيئة الأوقاف وأوقاف الحرمين، وبدأ حياته المهنية معلمًا قبل أن يتجه إلى العمل الوقفي المؤسسي. لم يُعلن رسميًا عن عمره بدقة حتى الآن، إلا أن مسيرته المهنية تشير إلى خبرة طويلة تجاوزت عدة عقود.

تفاصيل رحيل الشيخ سليمان الجاسر والصلاة عليه

فُجع الوسط الوقفي والخيري بـ وفاة الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر مساء الاثنين 23 فبراير/ شباط 2026، بعد رحلة علاج مع المرض.

وأُعلن أن صلاة الجنازة ستقام بعد صلاة العشاء في مسجد الراجحي بمدينة الرياض، فيما يُستقبل المعزون في منزله بحي التعاون.

وقد شكّل خبر وفاته حالة من التفاعل الواسع بين المهتمين بالقطاع الوقفي، خاصة أن الرجل ارتبط اسمه بـ مشروعات نوعية أسهمت في تحويل مفهوم الوقف من مبادرات تقليدية محدودة إلى كيانات مؤسسية ذات أثر اقتصادي مستدام.

السيرة الذاتية للشيخ سليمان الجاسر

الاسم الكامل

  • سليمان بن جاسر الجاسر

الجنسية

المهنة

  • مؤسس ورئيس مركز واقف
  • مستشار في جهات وقفية (هيئة الأوقاف وأوقاف الحرمين)
  • مرشد للتجار في مجال الوقف والاستدامة
  • معلّم سابق

أبرز إنجازاته

  • المساهمة في تأسيس وإدارة مركز واقف.
  • الإسهام في وقف أصول تُقدّر بنحو 14 مليار ريال سعودي.
  • تقديم الاستشارات لتطوير الحوكمة الوقفية وتعزيز الاستدامة.
  • نشر ثقافة الوقف المؤسسي بين رجال الأعمال.

من التعليم إلى الريادة الوقفية

بدأ الشيخ سليمان الجاسر حياته المهنية في ميدان التعليم، حيث كان يؤمن بأن التربية على القيم تسبق نقل المعرفة. هذا المنهج التربوي انعكس لاحقًا على فلسفته في العمل الوقفي؛ إذ لم يكن ينظر إلى الوقف كأداة مالية فحسب، بل كمشروع أخلاقي طويل الأمد يعزز الاستقرار المجتمعي.

ومع انتقاله إلى العمل الاستشاري، لعب دورًا مهمًا في إعادة صياغة الخطاب الوقفي ليصبح أكثر ارتباطًا بمفاهيم الحوكمة والاستدامة وإدارة المخاطر، وقد ساعدت هذه الرؤية في إقناع عدد من رجال الأعمال بتوجيه أصولهم نحو مشاريع وقفية منظمة، بدلاً من التبرعات الآنية قصيرة المدى.

مركز واقف… نموذج في تطوير القطاع

يُعد مركز واقف أحد أبرز المشاريع المرتبطة باسم الشيخ سليمان الجاسر، حيث عمل على تحويل الأفكار الوقفية إلى مشاريع عملية ذات عائد مستدام، وتكمن أهمية هذا النموذج في أنه جمع بين:

  • الرؤية الشرعية المنضبطة.
  • الإدارة الاحترافية الحديثة.
  • الاستثمار طويل الأجل.
  • الشفافية في إدارة الأصول.

وقد ساعد هذا النهج في رفع قيمة الأصول الوقفية التي أسهم في تأسيسها أو الإشراف عليها إلى نحو 14 مليار ريال سعودي، وهو رقم يعكس حجم الثقة التي حظي بها بين المستثمرين ورجال الأعمال.

الرؤية التحليلية: ماذا يعني رحيله للقطاع الوقفي؟

رحيل شخصية بحجم الشيخ سليمان الجاسر لا يُعد مجرد فقدان فرد، بل خسارة خبرة تراكمية في مرحلة يشهد فيها القطاع الوقفي السعودي تحولاً هيكليًا متسارعًا. فالمملكة تمضي نحو تعزيز دور القطاع غير الربحي ضمن مستهدفات رؤية 2030، والوقف يمثل أحد أعمدة هذا التحول.

كان الجاسر يمثل حلقة وصل بين الفقه التقليدي ومتطلبات الإدارة الحديثة، وهو توازن نادر. ومع غيابه، يبرز تحدٍ مهم يتمثل في:

  • الحفاظ على زخم المبادرات الوقفية القائمة.
  • تأهيل قيادات شابة تجمع بين المعرفة الشرعية والخبرة الاقتصادية.
  • تحويل التجارب الفردية إلى نماذج مؤسسية قابلة للتكرار.

كما أن تجربته في إقناع رجال الأعمال بفكرة “الاستدامة في الأجر” تعكس تحولًا ثقافيًا أعمق؛ إذ لم يعد الوقف يُنظر إليه كعمل تقليدي محدود، بل كأداة استراتيجية لدعم التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية لعقود قادمة.

تفاصيل العمل الوقفي في السعودية

العمل الوقفي في المملكة له تاريخ عريق، إذ ارتبط عبر قرون بدعم المساجد والمدارس والخدمات الاجتماعية. غير أن العقود الأخيرة شهدت نقلة نوعية نحو التنظيم والحوكمة، خاصة مع إنشاء هيئات تنظيمية وتحديث الأنظمة.

في هذا السياق، برزت شخصيات مثل الشيخ سليمان الجاسر، التي ساهمت في نقل الوقف من مرحلة الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم. وتجارب سابقة أثبتت أن غياب القيادات المؤثرة يدفع المؤسسات إلى إعادة تقييم بنيتها الداخلية، ما قد يشكل فرصة لإعادة الهيكلة والتطوير.

الأثر المجتمعي والإنساني

إلى جانب دوره الإداري، عُرف الشيخ سليمان الجاسر بكونه مرشدًا وموجهًا لعدد كبير من التجار، حيث كان يؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو ما يبقى أثره بعد رحيل الإنسان. هذا الخطاب جعل اسمه مرتبطًا بفكرة “الوقف كاستثمار أخروي مستدام”، وهو مفهوم لقي صدى واسعًا في أوساط رجال الأعمال.

وتبقى بصمته واضحة في المشاريع التي ساهم في تأسيسها، وفي الوعي الذي نشره حول أهمية التخطيط طويل الأمد في العمل الخيري.

من المرجح أن يشهد القطاع الوقفي في المرحلة المقبلة مزيدًا من التركيز على الحوكمة المؤسسية، استكمالًا للمسار الذي أسهم فيه الشيخ سليمان الجاسر. كما يُتوقع أن تتجه الجهات المعنية إلى توثيق تجربته كنموذج يُدرّس في برامج إدارة الأوقاف.

ورغم أن الرحيل مؤلم، فإن الأثر الذي يتركه الإنسان في مؤسسات راسخة وأصول مستدامة يجعل حضوره ممتدًا في الواقع العملي. وسيبقى اسم الشيخ سليمان بن جاسر الجاسر مرتبطًا بمرحلة مهمة من تطور الوقف في المملكة، مرحلة انتقل فيها من إطار المبادرات الفردية إلى منظومة اقتصادية خيرية ذات تأثير طويل المدى.

Views: 29

اظهر المزيد

Shimaa Alkouly

محررة صحفية مبدعة ومتقنة اتمتع بخبرة واسعة في صياغة النصوص بمختلف أشكالها ووموضوعاتها، كما أجيد فنّ صناعةِ المحتوى بمهاراتٍ تُضفي على كلماته رونقًا خاصًا، وكذلك أتمتع بإجادة فن صياغة النصوصَ بدقة وعناية فائقة، وأمتلك مهارات ممتازة في القواعد والنحو والهجاء والتدقيق اللغوي، وأتمتع بقدرة عالية على التحقق من صحة المعلومات والبيانات، لدي إلمام واسع بالأحداث الجارية والقضايا الراهنة.
زر الذهاب إلى الأعلى