محليات

نزيف المليارات في كهرباء الإسكندرية.. طلب إحاطة يزلزل الشركة وكواليس المديونيات الضخمة

تحليل استقصائي حصرى لـ “موجز الخبر” – بقلم محمد أمين

بينما تبحث الدولة عن سبل ترشيد النفقات وتعظيم الإيرادات، فجر النائب السكندري محمد جبريل قنبلة من العيار الثقيل تحت قبة البرلمان المصري في أبريل 2026. التحرك البرلماني الذي استهدف وزارة الكهرباء لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل هو كشف حساب لواحد من أخطر ملفات إهدار المال العام في عروس البحر المتوسط. نحن أمام أرقام لا تحتمل التأويل؛ حيث تحولت شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء إلى ثقب أسود يلتهم مئات الملايين سنوياً، وسط تساؤلات مشروعة: من المسؤول عن تقاعس التحصيل؟ ولماذا تصمت الوزارة عن مديونيات مليارية لدى جهات حكومية؟
ما وراء الخبر: الأزمة ليست في نقص الموارد، بل في “فقه التحصيل”. البيانات المسربة تشير إلى أن الشركة تمارس ضغوطاً قصوى على صغار المستهلكين، بينما تترك الحيتان الكبرى والجهات الحكومية تغرق في مديونيات تتجاوز رأس مال تشغيل قطاعات كاملة في الشركة.

كواليس الانفجار البرلماني: مادة 134 تضع الشركة في المأزق

استناداً إلى المادة (134) من الدستور، تقدم النائب محمد جبريل بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء. الطلب يرتكز على “فشل إداري” أدى لتعثر مالي غير مسبوق. يرى المحللون أن هذا التحرك يضع الإدارة الحالية للشركة في مأزق حقيقي، خاصة وأن الأرقام تعكس فجوة مرعبة بين الطاقة الموردة والقيمة المحصلة فعلياً.

تُشير التقديرات الرسمية في طلب الإحاطة إلى أن خسائر الشركة السنوية الصافية بلغت 800 مليون جنيه، وهو ما يهدد استمرارية خطط التطوير في المحافظة.

التفاصيل بالأرقام: خريطة المديونيات الغارقة (2026)

فئة المدينين القيمة (مليون جنيه) نسبة التأثير على الميزانية
جهات حكومية ووزارات 2,200 70.5%
كبار المشتركين (مصانع وفنادق) 490 15.7%
القطاع المنزلي (المتأخرات) 432 13.8%
الإجمالي العام 3,122 100%

للمزيد من المتابعات المحلية العاجلة، يمكنك زيارة قسم أخبار الإسكندرية عبر منصتنا.

تحليل عميق: أين تذهب أموال السكندريين؟

تكمن الأزمة الحقيقية في “ازدواجية المعايير”. فبينما يتم التعامل بصرامة مع المواطن البسيط في مناطق مثل “كرموز” أو “مينا البصل” في حال تأخر سداد فاتورة، نجد مديونية تتجاوز 2.2 مليار جنيه مستحقة على جهات حيوية داخل الدولة. هذا التناقض يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف لشركة تبحث عن الاستقرار المالي أن تصمت عن مستحقاتها لدى الحكومة نفسها؟

ما وراء الخبر يشير إلى وجود خلل هيكلي في منظومة “الضبطية القضائية”. التقاعس عن تحصيل 490 مليون جنيه من كبار المشتركين ليس مجرد إهمال، بل قد يرقى لوصفه بـ إهدار عمدي للمال العام نتيجة غياب الرقابة الإدارية الصارمة على كبار المحصلين والمهندسين المسؤولين عن القطاعات الصناعية.

تأثير النزيف على جودة الخدمة في الإسكندرية

استمرار هذا العجز المالي يعني مباشرة تراجع جودة الخدمة. الشركة التي تعاني عجزاً بـ 800 مليون جنيه سنوياً لن تملك القدرة على صيانة المحولات المتهالكة في “سيدي بشر” أو تحديث الشبكات في “العوايد”. التأثير يمتد أيضاً إلى الأعباء الاقتصادية؛ حيث يتحمل المواطن الملتزم نتيجة فشل المنظومة في تحصيل مستحقاتها من الجهات الكبرى، وهو ما قد يمهد لزيادة أسعار الشرائح لتغطية الفشل الإداري.

أسئلة شائعة حول أزمة كهرباء الإسكندرية

لماذا تعتبر مديونيات الجهات الحكومية هي العقبة الأكبر؟

لأنها تمثل 70% من إجمالي المديونية، وهي أموال “مجمدة” تحرم الشركة من السيولة النقدية (Cash Flow) اللازمة لشراء قطع الغيار وسداد مستحقات الشركة القابضة لكهرباء مصر.

ما هي التوقعات القانونية بعد طلب الإحاطة؟

من المتوقع استدعاء رئيس شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء أمام لجنة الطاقة بمجلس النواب، وقد يتطور الأمر إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق لبيان أسباب التراخي في تحصيل ديون “كبار المشتركين” تحديداً.

خلاصة “موجز الخبر”: ليلة الحساب اقتربت

شركة كهرباء الإسكندرية أمام مفترق طرق؛ فإما خطة إنقاذ عاجلة تعيد حقوق الدولة عبر “المقاصة المالية” مع الوزارات، أو الاستمرار في نزيف المليارات الذي لن يدفع ثمنه في النهاية سوى المشترك البسيط. نحن في “موجز الخبر” سنواصل مراقبة جلسات البرلمان القادمة لنقل كواليس هذا الملف الشائك.

#كهرباء_الإسكندرية #محمد_جبريل #مجلس_النواب #إهدار_المال_العام #أخبار_الإسكندرية_2026 #مديونيات_الكهرباء #موجز_الخبر #تحليل_استقصائي

Views: 9

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى